محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

77

تفسير التابعين

جاء عن التابعين . تفسير ابن أبي حاتم : « * » من أوسع كتب التفسير المسندة بعد ابن جرير ، وقد اختصره فحذف منه الطرق والشواهد ، والحروف ، والروايات ، وتنزيل السور ، وقصد إلى إخراج التفسير مجردا دون غيره ، فلا يترك حرفا من القرآن يوجد له تفسير ، إلا أخرج ذلك كله بأصح الأحاديث عنده إسنادا وأشبعها متنا « 1 » . وكان أكثر تفسيره عن التابعين « 2 » ، وعني بإيراد تفسير قتادة في المقام الأول ، ثم السدي ، فمجاهد ، فالحسن ، فأبي العالية ، فابن جبير ، ثم الربيع بن أنس ، ثم عكرمة « 3 » . ومن ذلك يتضح عناية ابن أبي حاتم بتفسير المدرسة البصرية أكثر من عناية ابن جرير بها .

--> * هو عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي ، توفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة . ينظر التدوين في أخبار قزوين ( 3 / 153 ) ، والتقييد لابن نقطة ( 331 ) ، والمختصر في أخبار البشر ( 2 / 86 ) ، وفوات الوفيات ( 2 / 287 ) ، وطبقات الشافعية للأسنوي ( 1 / 200 ) . ( 1 ) مقدمة تفسير ابن أبي حاتم ، تفسير سورة البقرة ( ص 1 ) . ( 2 ) بعد مراجعتي للروايات المسندة في تفسيره حتى نهاية الجزء الأول من سورة البقرة ، وجدت أن عدد الآثار المروية ( 1331 ) أثرا ، منها ( 795 ) أثرا عن التابعين ؛ أي ما يقارب ( 60 ، 0 ) من مجموع تفسيره عن التابعين . ( 3 ) بعد مراجعة الأجزاء المطبوعة من تفسيره ، حتى نهاية الجزء الأول من البقرة ، وتفسير سورة آل عمران ، وجدت أن المروي من تفسير التابعين عن قتادة ( 230 ) رواية ، وعن السدي ( 212 ) رواية ، وعن مجاهد ( 197 ) رواية ، وعن الحسن ( 188 ) رواية ، عن أبي العالية ( 179 ) رواية ، وعن ابن جبير ( 113 ) رواية ، وعن الربيع بن أنس ( 82 ) رواية ، وعن عكرمة ( 50 ) رواية .